في العصور الأخيرة اعتبرت السمنة المفرطة إحدى أكثر المشكلات الصحية انتشارًا في العالم كما صارت إحدى أسباب الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية والأورام الخبيثة، ونتيجة لكل ذلك وُجب إيجاد حلول مختلفة للقضاء عليها والحد من أضرارها التي قد تودي بحياة الإنسان، في هذا المقال نتعرف على أسباب الإصابة بالسمنة المفرطة وأعراضها والطرق المختلفة لـ علاج السمنة المفرطة.

اسباب السمنة المفرطة

يرجع السبب الرئيس للإصابة بالسمنة إلى تناول كمية سعرات حرارية تفوق المقدار الذي يستهلكه أو يحرقه الجسم، لذا تتراكم تلك السعرات في الجسم، ومع زيادتها خلال فترة طويلة من الوقت يجد الفرد أنه أُصيب بالسمنة أو أحد الأضرار التابعة لها، لكن لا يتوقف الأمر عند كمية السعرات الحرارية أو عادات الطعام السيئة فقط بل تساعد بعض العوامل على الإصابة دون أي تدخل منا، مثل:

  • العامل الوراثي حيث يؤثر كثيرًا في كيفية تعامل الجسم من الطعام وهل يحوله مباشرة إلى دهون أم لا.
  • التقدم في العمر حيث نجد أن الجسم يقل نشاطه لذا تقل كتلته العضلية ومعدل تمثيله الغذائي ويميل الجسم في هذه الحالة إلى اكتساب الوزن.
  • عدم أخذ قسط كاف من النوم لذا تتغير هرمونات الجسم كثيرًا فيشعر المرء بالجوع ورغبة شديدة في تناول الأطعمة عالية الطاقة والسعرات الحرارية.
  • الإصابة بالاكتئاب حيث يؤدي ذلك عند بعض الأفراد إلى تناول المزيد من الطعام للوصول إلى حالة نفسية مستقرة.
  • الحمل حيث يصعب على السيدات إنقاص الوزن المكتسب أثناء فترة الحمل، لذا يؤدي بهم ذلك إلى الإصابة بالسمنة المفرطة.

كما يمكن أن تؤدي بعض المشكلات الصحية إلى إصابة الفرد بالسمنة دونما تناول أطعمة دهنية أو اتباع عادات غذائية غير صحية لذا يعتبرها البعض أيضًا من اسباب السمنة المفرطة وهي:

  • تكيس المبايض.
  • متلازمة كوشينغ.
  • قصور الغدة الدرقية.
  • هشاشة العظام.

مراحل السمنة

يُستخدم مؤشر كتلة الجسم في أغلب الأحيان للحكم على إصابة الفرد بالسمنة من عدمه، حيث يوضح مؤشر الكتلة التناسب بين وزن الشخص وطوله لبيان الحجم الكلي لجسم هذا الشخص، يحكم على الفرد بإصابته بالسمنة عندما يكون مؤشر كتلة الجسم لديه 30 أو تجاوز ذلك الرقم، ويمكنك معرفة مقدمات إصابتك بالسمنة ومراحل السمنة المختلفة خلال الجدول التالي الذي يوضح مؤشرات كتلة الجسم عند غالبية الأفراد:

 

مؤشر كتلة الجسم

المرحلة

أقل أو يساوي 18.5 

وزنك تحت المعدل الطبيعي

من 18.5 حتى 25

الوزن الطبيعي أو المثالي

من 25 حتى 30

تعاني من زيادة في الوزن

من 30 حتى 35

المرحلة الأولى من السمنة

من 35 حتى 40

المرحلة الثانية من السمنة

من 40 فيما فوق

تعاني من السمنة المفرطة 

يعبر الجدول السابق عن مراحل السمنة لدى البالغين الذين تبدا أعمارهم من العشرين عامًا أو تتجاوز ذلك السن، ويمكن الحكم أيضًا على إصابة الأطفال بالسمنة عندما تبلغ أعمارهم العامين أو تفوق ذلك لكن في نسب آخرى تختلف عن أرقام البالغين والتي نوضحها في الجدول التالي:

 

مؤشر كتلة الجسم بالنسبة المئوية

مرحلة الوزن

أقل من 5 بالمئة

وزن الطفل أقل من المعدل الطبيعي

من 5% حتى 85%

الطفل في وزنه المثالي

من 85% حتى 95%

الطفل يعاني من زيادة في وزنه

أعلى من 95 بالمئة

الطفل يعاني من السمنة المفرطة


اعراض السمنة المفرطة

تعد أبرز اعراض السمنة المفرطة هي الزيادة القصوى في الوزن حيث تتراكم الخلايا الدهنية بكثرة في مختلف أجزاء الجسم، تحديدًا حول الخصر وفي منطقة البطن ( الكرش ) كما تظهر بعض الأعراض، مثل:

  • ضيق في التنفس.
  • التعرق الشديد.
  • الشخير أثناء النوم نتيجة عدم القدرة على التنفس بسهولة.
  • الأرق ووجود مشاكل في النوم.
  • صعوبة الحركة وعدم القدرة على تأدية المهام اليومية.
  • الإجهاد والتعب الشديد.
  • الشعور بالألم خاصة في منطقة الظهر والمفاصل.
  • التأثير السلبي على النفس، حيث يميل بعض مرضى السمنة إلى الاكتئاب والخجل من مواجهة الآخرين والبقاء في معزل عن التجمعات خجلًا وخوفًا من انتقادات البشر.

أضرار السمنة المفرطة

لا تتوقف خطورة السمنة عند اكتساب الكثير والكثير من الوزن فقط، بل ينعكس أيضًا على صحة الفرد وإصابته بعدة مشكلات صحية خطيرة مثل:

  • مرض السكري من النوع الثاني.
  • أمراض القلب.
  • الضغط المرتفع.
  • الأورام الخبيثة في الثدي والقولون والرحم وغيرها.
  • السكتة الدماغية.
  • أمراض المرارة.
  • الكبد الدهني.
  • العقم.
  • التهاب المفاصل.

كيف أتعرف على إصابتي بالسمنة المفرطة؟

يعد مؤشر كتلة الجسم أولى الطرق التي تساعد في كشف الإصابة بالسمنة، لكن يمكن ألا يكون دقيقًا عند بعض الأفراد. الطرق التالية تعد أكثر دقة من مؤشر كتلة الجسم:

  • قياس سماكة الجلد.
  • السونار.
  • الأشعة المقطعية.
  • الرنين المغناطيسي.
  • أيضًا يمكن عمل الفحوصات المعملية لبيان وضع جسم المريض ومقارنته مع المعدلات الطبيعية:
  • فحص عينة الدم لقياس نسب الكوليسترول والجلوكوز داخل الجسم.
  • تحليل الغدة الدرقية.
  • مخطط كهربية القلب.

علاج السمنة المفرطة

يمكن علاج السمنة المفرطة بعدة وسائل يعتمد بعضها على تغيير عادات الطعام والبعض الآخر على التدخل الطبي، سواء بتناول الأدوية الطبية أو الخضوع إلى انواع عمليات السمنة المختلفة.

التدخل الجراحي لعلاج السمنة المفرطة

تساعد مختلف انواع عمليات السمنة كثيرًا في التغلب على السمنة مدى الحياة، ويعد من أبرز تلك العمليات:

عملية تكميم المعدة والتي يقلص فيها الطبيب من حجم المعدة لتقليل كمية الطعام التي يتناولها الفرد.
عملية تحويل المسار، ويجري الطبيب هذه العملية عبر إزالة جزء من المعدة وجزء من الأمعاء ثم يوصل الأجزاء المتبقية معًا وتساهم تلك العملية في خفض كمية الطعام وتقليل الامتصاص في الأمعاء.

يساعد دكتور أحمد إبراهيم – دكتور جراحات السمنة المفرطة والسكر بكلية الطب – مرضى السمنة حتى يتمكنوا من خسارة أوزانهم الزائدة ويستعيدوا ثقتهم بأنفسهم.