لاقت جراحات السمنة رواجًا هائلًا في السنوات الأخيرة؛ فقدرتها على إنقاص الوزن بسرعة لم يكن أمرًا يسهل التغافل عنه، ومن بين تلك الجراحات عمليتي تحويل المسار وتكميم المعدة بالمنظار اللتين لقيتا شعبية واسعة فاقت باقي عمليات السمنة. في السطور القادمة نتعرف بمزيد من التفصيل عن الفرق بين تكميم المعدة وتحويل المسار.

الفرق بين تكميم المعدة وتحويل المسار حسب فكرة العملية

قديمًا، لجأ مرضى السمنة إلى اتباع الأنظمة الغذائية بمختلف أنواعها، كما حرصوا على ممارسة التمارين الرياضية يوميًا قدر المستطاع، وكانت النتيجة نقصان بسيط في الوزن لا يسمن ولا يغني.

نتيجة لما سبق، بحث المرضى عما يستطيع أن يساعدهم على خسارة الكثير من الوزن، ليس ذلك فقط، بل تمنوا أيضًا أن يجدوا ما يريحهم من عناء الوقت الطويل الذي تستغرقه الطرق التقليدية من حميات غذائية وتمارين رياضية.

لقد تحقق أمل الكثيرين عندما ظهرت جراحات السمنة مثل: عملية تحويل المسار وعملية تكميم المعدة بالمنظار اللتان تعدان أشهر العمليات على الإطلاق، وعلى الرغم من تشابه النتيجة النهائية لكلتا العمليتين إلا أن بينهما الكثير من الاختلافات.

يُعَد الفرق بين تكميم المعدة وتحويل المسار من حيث الفكرة العامة هو أول وأهم الاختلافات، ويمكن استيعاب الأمر أكثر عند قراءة ما يلي.

عملية تكميم المعدة بالمنظار

تعتمد فكرة عملية التكميم على تقليص حجم المعدة عن طريق إزالة 70 بالمئة من حجمها الكلي، ويساهم ذلك في:

  • الحد من كمية الطعام التي يحتاجها الفرد، مما يخلق عنده عادة جديدة ألا وهي الاكتفاء بتناول أقل القليل من الأكل.
  • التحكم في هرمونات الشهية عبر تثبيط إفراز هرمون الجوع بالتالي يشعر المريض بالشبع سريعًا.

عملية تحويل المسار

تختلف عملية تحويل المسار عن عملية التكميم في شمولية الأمعاء الدقيقة؛ فبالإضافة إلى قص المعدة يزيل الطبيب الجزء المسؤول عن امتصاص الطعام في الأمعاء، وهكذا لا يمتص الجسم أغلب العناصر الغذائية.

الفرق بين تكميم المعدة وتحويل المسار حسب خطوات العملية

نتيجة لاختلاف الأساس الذي تعتمد عليه كل عملية من عمليات السمنة، تتباين الخطوات التي يجريها الطبيب خلال الجراحة كالتالي:

خطوات عملية تكميم المعدة بالمنظار

يخدر الطبيب المريض تخديرًا كليًا.
يصنع الطبيب عدة شقوق في منطقة البطن حتى يتمكن من إدخال الأدوات الجراحية والمنظار.
من خلال المنظار، يصل الطبيب إلى المعدة ويزيل أغلبها.
يوصل الطبيب الجزء المتبقي من المعدة مع الامعاء الدقيقة ثم يغلق الجرح ويخيطه.

خطوات عملية تحويل المسار

يًخدر المريض وتُصنع الشقوق في البطن بنفس طريقة عملية تكميم المعدة بالمنظار، ثم بعد ذلك:
يقص الطبيب جزءًا كبيرًا من المعدة.

يصنع الطبيب مسارين للطعام:

  1. مسار طبيعي يبدأ من المعدة ثم على أجزاء الأمعاء الدقيقة الثلاث: الاثنا عشر والصائم واللفائفي، ويمر عبر هذا المسار حوالي 30 بالمئة من الطعام لمساعدة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية الضرورية له.
  2. مسار جديد يصل بين المعدة والجزء الأخير فقط من الأمعاء -اللفائفي- ويمر عبر هذا المسار أغلب الطعام، أي حوالي 70 بالمئة منه.

الفرق بين تكميم المعدة وتحويل المسار حسب السرعة في خسارة الوزن
تُعَد عملية تحويل المسار الأسرع تأثيرًا طبقًا لبعض الأبحاث، مع ذلك يختار الجراح العملية الأكثر مناسبة لحالتك الصحية، ولا يُعد اختلاف سرعة التأثير بين العمليتين كبيرًا.

الفرق بين تكميم المعدة وتحويل المسار حسب فترة التعافي

على نقيض الفقرة السابقة، أحرزت عملية تكميم المعدة بالمنظار تقدمًا في قصر فترة التعافي عن تحويل المسار، ويرجع الفضل في ذلك إلى صعوبة عملية تحويل مسار المعدة وتعدد خطواتها.

الفرق بين تكميم المعدة وتحويل المسار حسب المخاطر التالية للعملية

هناك مضاعفات مشتركة وأخرى مختلفة بين عمليتي تحويل المسار وتكميم المعدة بالمنظار، فيما يلي سنذكر أكثر المضاعفات حدوثًا بعد عملية تحويل المسار ونؤجل ذكر المضاعفات المشتركة بين كلتا العمليتين إلى الفقرة التالية:

  • توسع المعدة.
  • النقص الشديد في العناصر الغذائية، ولا يعني ذلك أن هذا الأمر لا يحدث بعد عملية تكميم المعدة، لكنه عقب عملية تحويل المسار يكون أشد لتعقد العملية.
  • انفصال جزئي بين المعدة والأمعاء.

هل هناك أوجه تشابه بين عملية تحويل المسار وعملية تكميم المعدة بالمنظار؟

على الرغم من الاختلاف الواضح بين عملية تكميم المعدة بالمنظار وتحويل المسار إلا أنهما يشتركان في العديد من الأوجه منها:

الهدف من الجراحة

تُجرَى العمليتين للخلاص من الوزن الزائد الذي يعكر صفو حياة الكثير من مرضى السمنة ويمنعهم من ممارسة حياتهم كما يحلمون، بالإضافة إلى أن جراحات السمنة تساعد في الشفاء من الأمراض التالية:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية مثل تصلب الشرايين.
  • مرض السكري.
  • الأورام الخبيثة.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • زيادة معدل الكوليسترول في الدم.
  • العقم وانخفاض القدرة على الحمل والإنجاب.
  • الأرق وصعوبة النوم.

الأعراض الجانبية الناجمة عنهما

قد ينتج بعد عملية تحويل المسار وتكميم المعدة بالمنظار بعض المخاطر نتيجة لنقص خبرة الطبيب المجري للجراحة أو ضعف مهارته، ومن أبرز تلك المخاطر:

  • العدوى البكتيرية.
  • الالتهابات.
  • النزيف الدموي.
  • تكون جلطات بالدم.
  • اضطراب الجهاز الهضمي.

أسلوب الحياة بعد العملية

بعد الخضوع إلى أي جراحة من جراحات السمنة ينبغي على المريض تغيير عاداته الغذائية السيئة واتباع عادات أخرى صحية تناسب الوضع الجديد للجسم.

ينصح الطبيب المريض بعد عملية تحويل المسار وتكميم المعدة بالتالي:

  • تجنب الأطعمة عالية السعرات مثل الدهون.
  • التدرج في تناول الطعام ففي البداية يتناول المريض السوائل ثم الأطعمة المهروسة ثم اللينة وأخيرًا الصلبة.
  • الابتعاد عن شرب المياه خلال وجبات الطعام.
  • تناول الطعام بكميات قليلة والحذر من أكل الكثير في الوجبة الواحدة.

تعرف على نوع جراحة السمنة الأنسب لك من خلال التواصل مع دكتور أحمد إبراهيم استشاري جراحات السمنة المفرطة.