تواجه بعض السيدات مشكلة تأخر الحمل، الأمر الذي يستدعي البحث عن الأسباب التي تمنعهن من الإنجاب. خلال تلك الرحلة، تكتشف السيدات أن السمنة هي واحدة من أبرز أسباب تأخر الحمل والتأثير عليها، وربما التأثير السلبي على صحة الجنين أيضاً في حالة حدوث الحمل.

تحتاج جميع السيدات معرفة خطورة السمنة المفرطة على الصحة وعلاقتها بـ تأخر الحمل وكيف يمكن التخلص من تلك المشكلة، وهو ما نستعرضه اليوم في هذا المقال.

العلاقة بين السمنة وتأخر الحمل

تؤثر السمنة على الخصوبة لدى السيدات خاصة في مرحلة التبويض ممن تزيد كتلة الجسم لديهن عن 30، وتزداد احتمالات الحمل لدى السيدات اللاتي يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 25 و30، وقد تسبب السمنة المفرطة فشل الحقن المجهري!

مضاعفات السمنة على الحمل

بعض النساء اللاتي لم تؤثر السمنة المفرطة لديهن على تأخر الحمل، فإنها أثرت أثناء فترة الحمل على صحة الأم والجنين، وفي هذه الحالة تتعرض الأم لبعض المخاطر منها:

  1. ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
  2. الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
  3. مخاطر تصلب الشرايين التي تزداد مع الحمل.
  4. الإصابة بأمراض القلب.
  5. ارتفاع خطورة الإصابة بمرض الكبد الدهني
  6. إمكانية الإصابة بأمراض ضغط الدم المرتفع وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ما يعرف بـ “تسمم الحمل”.
  7. تؤدي السمنة إلى صعوبة الولادة الطبيعية وتضطر لذلك السيدات اللاتي يعانين من السمنة المفرطة إلى اللجوء للولادة القيصرية

لا يقتصر تأثير السمنة على الأم فقط، لكن الأمر يمتد للتأثير على الطفل من خلال:

  1. ولادة الطفل بحجم أكبر من الطبيعي وزيادة احتمالات إصابته بمتلازمة التمثيل الغذائي.
  2. قد يولد الطفل مصاباً بأحد العيوب الخلقية.
  3. خطر الولادة المبكرة للجنين.

كيف يمكن التخلص من السمنة وعلاج تأخر الحمل

عندما ترغب النساء في حدوث الحمل فإن علاج السمنة المفرطة عند النساء يكون الحل الأول لهن للحصول على حمل آمن، وعادةً لا تنجح كلهن في التخلص من السمنة بالطرق التقليدية من خلال ممارسة الرياضة واتباع النظم الغذائية الصحية خاصة في حالات زيادة الوزن الشديدة لذلك يلجأن إلى جراحة السمنة المفرطة.
ينصح الأطباء باللجوء إلى عمليتي تكميم المعدة أو تحويل المسار كأفضل أنواع جراحة السمنة المفرطة من أجل حدوث الحمل.

جراحات السمنة المفرطة والحمل

يفضل الأطباء إجراء عملية تكميم المعدة و عملية تحويل المسار للسيدات ممن يعانين من السمنة اللاتي يرغبن في حدوث الحمل لأنها أكثر العمليات الآمنة حالياً، وذلك لأنها:

  • تُجرى بالمنظار.
  • لا تسبب مضاعفات صحية.
  • تضمن فقدان نسبة كبيرة من الوزن في أول 6 أشهر منها.
  • سرعة التعافي لعدم وجود شقوق جراحية يمكن أن تثير خوفاً على حياة السيدات أثناء الولادة.

متى يحدث الحمل بعد جراحة السمنة المفرطة؟

بعد الخضوع لـ جراحة السمنة المفرطة يحتاج المريض لاتباع نظام غذائي مخصص – في البداية – حتى تستطيع المعدة استعادة قدرتها على استيعاب الطعام الصلب، قد تمتد هذه الفترة لتصل إلى شهر عادة أو 6 أسابيع، ومن ثَم يبدأ المريض في اتباع نظام غذائي صحي متكامل وتغيير نمط حياته لفقدان الوزن الزائد بمعدل ثابت.

ورغم أن عمليتي تكميم المعدة وتحويل المسار تُجرى بالمنظار ولا تستدعي عَمَل شقوق جراحية كبيرة إلا أن السيدات يحتجن الانتظار لفترة من الوقت قبل السعي إلى حدوث الحمل.

ينصح الأطباء الانتظار لفترة تصل إلى 18 شهراً بعد الخضوع إلى جراحة السمنة المفرطة من أجل حدوث الحمل. يهدف ذلك الانتظار إلى السماح للجسم بالتأقلم على عملية فقدان الوزن التي ترتبط بحدوث عدد من التغييرات الهرمونية في الجسم.

كما تتسبب جراحات السمنة في نقص بعض العناصر الغذائية من الجسم نتيجة انخفاض معدل تناول الطعام، الأمر الذي يستدعي المتابعة الطبية لضمان الحصول على كافة الفيتامينات والمعادن المطلوبة وتجنب مشاكل التغذية حتى إذا حدث حملًا فيكون حمل بلا مشاكل.

لا يستقر الوزن عادةً – إذ يميل إلى النقصان المستمر – خلال الـ 12 شهراً الأولى بعد الخضوع إلى جراحة السمنة المفرطة، الأمر الذي يزيد من احتمالية عدم استقرار الحمل في حال حدوثه، ففقدان الوزن يسبب تغييرات شديدة في الجسم قد تسبب اضطرابات غذائية والشعور بالإجهاد ما يؤثر بالضرورة على سلامة ونمو الجنين، لذا يعد الوصول إلى وزن مستقر ضماناً للأم والجنين أن لديهما القدرة على اجتياز مرحلة الحمل بأمان.

نصائح للراغبات في حدوث الحمل بعد جراحة السمنة المفرطة

  1. انتظار الوقت الكافي حتى يستقر وزن الجسم.
  2. الحصول على التغذية الجيدة خاصة أن السيدات بعد جراحة التخلص من الوزن الزائد يفقدن العديد من العناصر الغذائية الهامة للجسم مثل: فيتامين ب 12 والحديد والكالسيوم وفيتامين د، إلى جانب سوء امتصاص الدهون ونقص البروتينات. مع إهمال اللجوء إلى الأنظمة الغذائية المتكاملة المدعومة بالمكملات الغذائية، قد تُصاب السيدات بالأنيميا وغيرها من المشاكل الصحية.
  3. في حالة حدوث الحمل ينبغي اتباع نظام غذائي مُختلف يحدده طبيب النساء المتابع للحمل، كما ينبغي تناول كافة المكملات الغذائية الموصوفة.
  4. حتى بعد حدوث الحمل، من الضروري استمرار المتابعة مع جراح السمنة للحفاظ على استمرار نتيجة العملية وتجنب استعادة الوزن المفقود.

علاج السمنة المفرطة عند النساء باللجوء إلى جراحة السمنة المفرطة يصنع أملًا جديدًا لكل السيدات ممن يعانين من تأخر الحمل بسبب زيادة الوزن، وللتعرف على المزيد من التفاصيل يُمكنكي الاتصال بعيادة الدكتور أحمد إبراهيم للحصول على المزيد من المعلومات.