أصبحت عملية تحويل المسار لمرضى السكر طوق النجاة بالنسبة للكثيرين، حيث أكدت أغلب الأبحاث العلمية أن التخلص من السمنة المفرطة – عن طريق عمليات السمنة المختلفة – له دور رئيسي في علاج داء السكري وتحديدًا النوع الثاني منه.

في السطور التالية سنتعرف أكثر على عملية تحويل المسار وعلاقتها بمرض السكري وما هي الإجراء اللازمة بعد إجراء الجراحة.

ما هي عملية تحويل المسار؟

يوضح الدكتور أحمد إبراهيم أن عملية تحويل مسار المعدة لمرضى السكر هي عملية جراحية تجمع ما بين عمليات تصغير حجم المعدة لتقليل كمية الطعام عن طريق صنع جيب خاص، وكذلك تقليل الامتصاص عن طريق تجاوز جزء من الأمعاء.

في عملية تغيير المسار لمرضى السكر يتم فصل المعدة إلى جزئين، أحدهما هو المسئول عن الطعام والشراب، أما الثاني فهو يُعرف بـ”الكوبري”؛ فهو يتصل بالأمعاء مباشرة بعد تجاوز ما يقارب من 2 متر تقريبًا، وبذلك يحد من امتصاص حوالي 30% من الوجبة وخصوصًا السكريات والدهون.

من هم المستهدفين من عملية تحويل المسار؟

في الواقع إن عملية تحويل المسار تناسب أشخاصًا محددين:

  • المصابون بالسمنة ويمتلكون تاريخًا مرضيًا بالإصابة بأمراض القلب.
  • مرضى السكري من النوع الثاني.
  • هي الخيار الأول للأشخاص مدمني السكريات والنشويات والأشخاص كثيرة التناول للوجبات الجانبية.
  • من يعانون من السمنة المفرطة الذين يتخطى مؤشر كتلة الجسم لديهم 40.

فائدة عملية تحويل المسار لمرضى السكر

أثبتت الدراسات التي تم إجراؤها على العديد من مرضى السمنة والذين يعانون من النوع الثاني من مرض السكري أن نتائج العملية على المدى الطويل مبهرة؛ فقد ساهمت بشكل كبير في شفاء العديد من الحالات إما بشكل نهائي أو عن طريق تقليل جرعات أدوية السكري والأنسولين.

يوجد نوعين من المصابين بمرضى السكري وهما:

  • المرضى المصابين بالنوع الأول، وهو نوع الأكثر تعقيدًا حيث يولد الإنسان به ولا يقوم البنكرياس في إفراز الأنسولين تمامًا ويحتاج المريض للعلاج بحقن الأنسولين مدى الحياة.
  • المصابين بالنوع الثاني، وهو النوع الأكثر شيوعًا حيث أنه تعطّل جزئي في وظيفة البنكرياس أي أنه يُفرز الأنسولين ولكن بشكل غير كافي.

ما هي أهم التعليمات الواجب اتباعها قبل العملية؟

يوصي الدكتور أحمد إبراهيم بالعديد من الإرشادات الهامة قبل العملية لتهيئة المريض نفسيًا وجسديًا إلى جانب إجراء بعض الفحوصات والتحاليل اللازمة لضمان الخضوع لعملية آمنة. تتضمن أهم تلك التعليمات:

  • ضرورة الامتناع عن التدخين تمامًا قبل العملية بأسابيع لأن التدخين قد يطيل فترة التعافي بعد العملية.
  • إخبار الطبيب بكل الأدوية والمركبات العشبية التي تتناولها، وكذلك إخباره بكل بما إذا كنت تعاني من أي أمراض مزمنة أو غير مزمنة.
  • إيقاف الأدوية المضادة للتجلط أو تغيير الروتين الخاص بها، تحدث مع الطبيب في هذا الشأن.
  • اتباع نظام غذائي معين قبل العملة بأسابيع وذلك لتكون مستعدًا للعملية وما بعدها على أكمل وجه.

كيف تُجرى عملية تغيير المسار لمرضى السكر؟

عملية تحويل المسار لمرضى السكر من العمليات التي تُجرى باستخدام بالمنظار الجراحي وتستغرق حوالي ساعتين، ويخدرك الطبيب تخديرًا عامًا لتجنب الشعور بأي ألم أو ضغط أثناء العملية، وتُقام العملية في خطوتين رئيسيتين وهما:

الخطوة الأولى

تصغير حجم المعدة لتستوعب كمية أقل من الطعام، حيث يستخدم الطبيب الأدوات الجراحية والمنظار لتصغير المعدة كي تصل إلى حجم ثمرة الجوز تقريبًا، ويُسمى الجزء الجديد بـ”جيب” المعدة.

الخطوة الثانية

تغيير مسار المعدة حيث يوصل الطبيب فتحة صغيرة من جيب المعدة بالأمعاء الدقيقة بعد تجاوز مترين تقريبًا، وبالتالي تقليل الامتصاص مما ينتج عنه تقليل السعرات الحرارية التي يستقبلها الجسم، وبالتالي ينخفض وزنك.

تتميز عملية تحويل المسار لمرضى السكر بالمنظار بقِصَر فترة الشفاء مقارنة بالجراحة المفتوحة، ولا تسبب العملية وجود ندوب كثيرة، كما تحد من احتمالية الإصابة بالعدوى.

ما هي الإرشادات التي يقدمها الطبيب بعد عملية تحويل مسار المعدة لمرضى السكر؟

يوضح الدكتور أحمد إبراهيم بأن هناك بعض الإرشادات الواجب تنفيذها بعد العملية مباشرة وبعدها بعدّة أسابيع لضمان نجاح العملية وعدم حدوث أي مضاعفات، ومن تلك الإرشادات :

  • تناول السوائل في الأسابيع الأولى بعد العملية، ثم البدء في تناول الأطعمة اللينة، وأخيرًا تناول الغذاء بشكل طبيعي تدريجيًا.
  • شرب المياه بكميات كبيرة على الأقل 8 أكواب يوميًا.
  • تناول المكملات الغذائية والفيتامينات الموصوفة بدقة الموصوفة بواسطة الطبيب المختص.
  • التواصل مع الطبيب مباشرة حال الشعور بأي أعراض جانبية.

ما هي نتائج عملية تحويل مسار المعدة لمرضى السكر ؟

في الأشهر الأولى بعد عملية تحويل مسار المعدة لمرضى السكر قد تلاحظ بعض التغيرات المزاجية والشعور بالإرهاق وجفاف الجلد ولكن سرعان ما ستختفي تلك الأعراض بعد التعود على نمط الحياة الجديد.

وعلى المدى القريب ستلاحظ فقدانك لحوالي 8 – 10 كيلو جرامات شهريًا ولكن سيقل هذا المعدّل بالتدريج، وعلى المدى البعيد ستفقد أكثر من 60 بالمائة من وزنك الزائد خلال عام تقريبًا، وينصح الدكتور أحمد إبراهيم بضرورة اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام لضمان الوصول للنتائج المرجوة.

لا تهمل في صحتك واحصل على استشارتك الآن.