من الطبيعي أن تنشغل بإجابة سؤال: “ما هي عملية تحويل المسار؟”، لا سيما إذا كنت تعاني السمنة المفرطة ورشحك طبيبك الخاص للخضوع إلى تلك العملية من أجل إنقاص وزنك والتخلص من الأمراض المزمنة التي تُصاحِب السمنة.

إليكَ -عزيزي القارئ- أهم ما يخص الإجابة عن سؤال: “ما هي عملية تحويل المسار؟”.

ما هي عملية تحويل المسار؟

تتلخص إجابة سؤال: “ما هي عملية تحويل المسار؟” في كونها عملية يُجريها الأطباء بهدف علاج حالات السمنة المفرطة، وتعتمد فكرتها الأساسية على ما يلي:

  • فصل جزء من المعدة على شكل جيب صغير.
  • توصيل الجيب بالأمعاء الدقيقة مع تجاوُز الجزء الأول منها.

ملحوظة: لا تشمل تلك العملية استئصال أي من أجزاء المعدة، وفيها يفصل الطبيب جيبًا صغيرًا من المعدة، مع الإبقاء على الجزء الآخر منها، لكنه يظل مُهملًا ولا يصله الطعام. 

دور عملية تحويل المسار في علاج السمنة والسكري

تؤدي عملية تحويل مسار المعدة بالمنظار دورًا مؤثرًا في إنقاص الوزن وضبط مستويات الجلوكوز في الدم.

  • دور عملية تحويل المسار في التخسيس

تُساعد عملية تحويل المسار على علاج السمنة المفرطة اعتمادًا على طريقتين:

  • تصغير حجم المعدة، فيشعر الشخص بالشبع سريعًا بعدما يتناول وجبات صغيرة وصحية.
  • تجاوز الجزء الأول من الأمعاء، وهو ما يحد من نسبة امتصاص الدهون من الطعام الوارد للجسم، ما يُساعد على التخسيس.
  • دور عملية تحويل المسار في علاج داء السكري

يُرشح الأطباء -غالبًا- مرضى السمنة المفرطة الذين يعانون داء السكري للخضوع إلى عملية تحويل المسار بالمنظار، لأنها جراحة فعالة في ضبط مستوى سكر الجلوكوز في الدم.

تُساعد عملية تحويل المسار على تحسين مستوى سكر الجلوكوز في الدم للأسباب التالية:

  • الحد من امتصاص السكر: تحويل المسار جراحة تشمل تجاوُز الجزء الأول من الأمعاء، الأمر الذي يحد من امتصاص السكر من الطعام، ويخفض مستوى الجلوكوز في الدم.
  • التغيُّرات الهرمونية: تحدث بعض التغيُّرات الهرمونية في الجسم بعد خضوع المريض إلى جراحة تحويل المسار، فتُفرِز الأمعاء هرمون (GLUT-1) الذي يُساعد على استهلاك سكر الجلوكوز.

لقد تعرفنا خلال الفقرات السابقة على إجابة سؤال: “ما هي عملية تحويل المسار؟”، كما وضحنَّا دور تلك العملية في إنقاص الوزن وعلاج السكري من النوع الثاني. لنتعرف الآن على تجربة أحد المرضى ورحلته مع عملية تحويل المسار.

الفيتامينات بعد عملية تحويل المسار 

يوصي الأطباء مرضاهم بتناول أقراص الفيتامينات والمُكملات الغذائية بعد خضوعهم إلى جراحات السمنة عمومًا، من أجل تعويض الجسم وإمداده بما يحتاجه من المعادن والفيتامينات.

تُؤثر عملية تحويل المسار على امتصاص الفيتامينات، إلى جانب أنها تحد من سِعة المعدة الاستيعابية بما يمنعها عن استقبال كميات كبيرة من الطعام، وهو ما يجعل المريض مفتقرًا لبعض العناصر الغذائية الهامة التي يحتاجها الجسم.

لذلك تستدعي عملية تحويل المسار تناول الفيتامينات مدى الحياة تقريبًا، وعلى كل حال ينبغي استشارة الطبيب من أجل تحديد مدة استخدام الفيتامينات، وجرعاتها اليومية.

هل تنجح تجربتي مع تحويل مسار المعدة؟

إذا كنت تشكو السمنة المفرطة ومَرض السكري في آنٍ واحد، ولم تستطع إنقاص وزنك بممارسة الرياضة أو اتباع الحميات الغذائية القاسية التي تعتمد على الحرمان من الطعام، فعليكَ بالتوجه إلى طبيب مُتخصص في علاج السمنة.

اقرأ ايضا تجربتى مع تحويل مسار المعدة

سوف يُجري لك الطبيب مجموعة من الفحوصات ويُرشح لكَ جراحة السمنة التي تُناسب وزنك وحالتك الصحية.

إذا قرر الطبيب إجراء عملية تحويل مسار المعدة، فتأكد أنها ستكون تجربة ناجحة -بإذن الله- لأنها إحدى جراحات السمنة اليسيرة التي لا تتضمن أي مضاعفات، لا سيما إذا أجراها طبيب خبير.

أخيرًا..

إلى هنا نكون قد أجبنا عن سؤال “ما هي عملية تحويل المسار؟”. نتمنى أن تكون قد استفدت عزيزي القارئ من محتوى المقال، وتذكر أنَّ رحلة إنقاص الوزن رحلة طويلة مليئة بالعقبات والصعوبات، لذلك عليكَ أن تتحلى بالصبر والهِمَّة والإرادة لكي تصل إلى النتيجة المرجوة.