تعددت عمليات السمنة مع التطور الطبي الذي يشهده العالم في السنوات الأخيرة، وأصبح مريض السمنة أمام كثير من الخيارات الجراحية للتخلص من الوزن، مثل: عملية تحويل المسار، عملية تحويل المسار المصغر، عملية تكميم المعدة، وغيرها من العمليات .. وتعتمد جراحة السمنة المفرطة بمختلف تقنياتها على إحداث بعض التغييرات في الجهاز الهضمي بشكل عام والمعدة والأمعاء الدقيقة بشكل خاص.

ويلجأ مريض السمنة للخضوع لإجراء جراحة السمنة المفرطة بعد فشل الأنظمة الغذائية وممارسة الرياضة في إنقاص وزنه، أو عندما يكون مصابًا بمشكلة صحية ناتجة عن الوزن الزائد.

عملية تكميم المعدة: جراحة السمنة المفرطة الأكثر انتشارًا!

تعتبر عملية تكميم المعدة من أكثر عمليات السمنة انتشارًا، وغيرها من جراحات السمنة؛ تثار حولها الكثير من الشائعات والأفكار الخاطئة، التي تثير القلق لدى المرضى من مخاطر عملية تكميم المعدة إذا قرروا الخضوع لها، وسنحاول في السطور التالية في هذا المقال الحديث عن مميزات وعيوب عملية تكميم المعدة من وجهة النظر الطبية المتخصصة، والحديث أيضًا عن مخاطر عملية تكميم المعدة التي يحتمل حدوثها بعد العملية، ليستطيع المريض اتخاذ القرار الصائب بشأن الخضوع للعملية.

ما هي عملية تكميم المعدة ؟

تكميم المعدة واحدة من عمليات السمنة المتعددة، وفيها يُقص نحو 75% من حجم المعدة طوليًا، لتترك المعدة بـ 25 % فقط من حجمها الأصلي، وتصبح شبيهة بالموزة في الشكل، وتجرى هذه العملية تحت التخدير العام باستخدام المنظار الجراحي.

وكأي إجراء جراحي؛ لا تخلو عملية تكميم المعدة عن بعض المميزات وبعض العيوب كذلك، غير أن مخاطر عملية تكميم المعدة يمكن اجتنابها بسهولة باختيار طبيب كفء لإجراء العملية، والالتزام بالإرشادات الطبية التي يؤكد عليها الطبيب بعد إجراء العملية.

ما هي خطوات إجراء عملية تكميم المعدة ؟

تجرى عملية تكميم المعدة على الخطوات الآتية:

  1. يشق الطبيب من 5 إلى 6 شقوق جراحية صغيرة في منطقة البطن، لتمرير المنظار و أدوات الجراحة عبرها.
  2. يقص الطبيب الجزء الكبير المُنحني من المعدة، ثم يلصقه أو يكبسه طوليًا.
  3. ويستغرق إجراء هذه العملية من ساعة إلى ساعتين بحد أقصى داخل غرفة العمليات.

مميزات وعيوب عملية تكميم المعدة :

دعنا نبدأ أولًا باستعراض مميزات عملية تكميم المعدة، قبل أن ننتقل بعد ذلك للحديث عن مخاطر عملية تكميم المعدة وعيوبها، ومن أهم مميزات هذه العملية:

  • يفقد المريض وزنه بعدها تدريجيًا خلال مدة زمنية قصيرة، وذلك نتيجة تقليل كمية الطعام التي يتناوله في الوجبة الواحدة، وذلك بعد أن أصبحت المعدة بـ 25 % فقط من حجمها الأصلي وقدرتها الاستيعابية.
  • الحد من إفراز هرمون الجوع، مما يقلل الرغبة في تناول الطعام، ومن ثم فقدان الوزن الزائد.
  • علاج الأمراض المزمنة الناتجة عن السمنة المفرطة، كارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، ومرض السكر من النوع الثاني، وخشونة الركبتين، وصعوبة التنفس.
  • سرعة التعافي بعد العملية.

وينبغي التنويه بأن كفة مميزات العملية ترجح كفة العيوب، وأن مخاطر عملية تكميم المعدة لا تعد كبيرة مقارنةً بالعديد من عمليات السمنة الأخرى.

عيوب عملية تكميم المعدة:

  • القيء المستمر لمدة ثلاثة شهور على الأقل بعد عملية التكميم.
  • قد يصاب المريض بعد العملية بالإسهال أو الإمساك.
  • سوء التغذية، حيث تنخفض مستويات العديد من العناصر الغذائية اللازمة للجسم مثل المعادن والفيتامينات المهمة.
  • تساقط الشعر بشكل ملحوظ؛ لانخفاض فيتامين B6 في الجسم بعد العملية.
  • التهاب المعدة، ويصاحبه ارتجاع وحرقان في المريء.
  • احتمالية الإصابة مستقبلًا بحصوات في المرارة.
  • ترهل الجلد نظرًا لخسارة الوزن بكميات كبيرة في وقت قصير دون شد الجلد.

مخاطر عملية تكميم المعدة

يعد حدوث التسريب بعد العملية هو أشهر مخاطر عملية تكميم المعدة وأكثرها حدوثًا.

والتسريب هو انتقال العصارة الهضمية أو المعِدية من المعدة لخارجها، حيث تخرج هذه العصارة من أماكن تدبيس المعدة، وينتج عن ذلك التهاب الغشاء البريتوني، وهو الغشاء الأملس الذي يبطن تجويف البطن، ومع التهاب الغشاء البريتوني يشعر المريض بالأعراض الآتية:

  • آلام شديدة البطن.
  • ألم في الظهر.
  • ضغط في منطقة الحوض.
  • اضطراب نبض القلب.
  • الإصابة بالأرق.

وقد يحدث التسريب لأي من الأسباب الآتية:

قلة خبرة الطبيب أو ضعف كفاءته، أو عدم استعماله للأدوات الجراحية المناسبة، مثل: الدباسات الجراحية الذكية.
إهمال المريض في الالتزام بتعليمات الطبيب بعد العملية، وخصوصًا فيما يتعلق بالنظام الغذائي بعد عملية التكميم، حيث يتسبب الإفراط في تناول الطعام بعد العملية في زيادة الضغط الداخلي على مواضع التدبيس، مما يؤدي إلى حدوث التسريب، وخصوصًا مع عدم اكتمال التئام الجروح في هذه المرحلة.

نصائح بعد عملية تكميم المعدة

بعد العملية؛ يجب على المريض الالتزام بالتعليمات التالية لتجنب مخاطر عملية تكميم المعدة تمامًا:

  • تناول السوائل الخالية من السكر خلال اليوم الأول بعد إجراء العملية.
  • تناول الأطعمة المهروسة لمدة أربعة أسابيع بعد العملية.
  • تناول أطعمة لينة سهلة المضغ والهضم بعد مرور أربعة أسابيع من يوم إجراء العملية.
  • يمكن العودة لتناول الأطعمة العادية خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر من إجراء العملية.
  • يجب مضغ الطعام جيدًا قبل وصوله للمعدة.
  • مراعاة عدم شرب الماء في أثناء الأكل، لأنه قد يزيد من حجم المعدة، ويفضل شرب الماء بعد الانتهاء من الوجبة بنصف ساعة على الأقل.
  • تجنب المشروبات الغازية لأنها قد تزيد من حجم المعدة.
  • اتباع نظام غذائي صحي لتحقيق أفضل النتائج.
  • تناول وجبات صغيرة جدًا يوميًا على فترات متباعدة.
  • تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن لمدة محددة بعد العملية تحت إشراف الطبيب المختص.